قدم متحف البحر الأحمر في جدة التاريخية برنامجًا ثقافيًا وفنيًا جمع الموسيقى والفن والحكايات والأنشطة المتحفية ضمن احتفالات اليوم الوطني السعودي. واستندت التجربة إلى قصص البحر الأحمر وصلته بتاريخ المملكة، لتضع الزائر أمام التراث بوصفه مادة حية يمكن سماعها ومشاهدتها ومناقشتها.
شمل البرنامج أمسية موسيقية مستوحاة من الذاكرة الوطنية، إلى جانب تجارب تفاعلية للأسر والأطفال. كما تضمنت الأنشطة تلوين رسومات مستوحاة من التراث وجولات عائلية بإرشاد المتحف، وهو أسلوب يساعد الصغار على فهم القطع والسرديات بدل المرور السريع أمامها.
يكتسب متحف البحر الأحمر أهمية خاصة من موقعه في جدة التاريخية، حيث تتقاطع حكايات الملاحة والتجارة والحج والتبادل الثقافي. وعندما ترتبط العروض بالموسيقى والسرد والتعلم العملي، يصبح المتحف مساحة للتواصل بين الأجيال، ويستطيع تقديم التاريخ بلغة أقرب إلى الجمهور غير المتخصص.
الأثر المتوقع يتجاوز المناسبة إذا تحولت البرامج المؤقتة إلى مسار متكرر للمدارس والأسر والزوار. ويمكن للشراكات مع الفنانين والباحثين والمرشدين أن تنتج عروضًا جديدة وتدعم وظائف الاقتصاد الثقافي. كما تسهم التجارب الجيدة في إطالة مدة زيارة المنطقة التاريخية وربط المتاحف بالمقاهي والحرف والمسارات السياحية المحيطة مع الحفاظ على أصالة المكان.
المصدر: وكالة الأنباء السعودية.
