تتحول الثقافة السعودية إلى عنصر مركزي في صياغة الهوية الوطنية وحضور المملكة عالميًا، مع توسع الاستثمار في السينما والموسيقى والفنون والألعاب والتراث. ويقدم الدبلوماسي والباحث الفرنسي السابق لويس بلان قراءة لهذا التحول بوصفه مسارًا اجتماعيًا واقتصاديًا متكاملًا.
تبرز العلا ومشروع «فيلا الحجر» والفعاليات الفنية والرياضية الكبرى أمثلة على الجمع بين الموارد المحلية والشراكات الدولية. كما يفتح نمو صناعة الأفلام والألعاب مساحات جديدة للشباب، ويحول الإبداع من نشاط محدود إلى سوق للوظائف والإنتاج والتقنية.
قوة ناعمة واقتصاد إبداعي
لا يقتصر أثر الثقافة السعودية على تحسين الصورة الخارجية؛ فهي تمنح المدن برامج جذب، وتزيد الطلب على الضيافة والنقل والتجزئة، وتساعد المبدعين على الوصول إلى جماهير جديدة. وفي الوقت نفسه، يعزز تقديم التراث بصيغ معاصرة شعور الأجيال بالانتماء.
يتطلب نجاح هذا المسار الاستثمار المستمر في التعليم الفني والنقد والتوثيق، وضمان مشاركة المواهب المحلية في قيادة المشروعات. وعندما تتوازن الشراكات العالمية مع صوت سعودي أصيل، يمكن للثقافة أن تصبح قطاعًا قابلًا للتصدير وجسرًا للحوار، لا مجرد سلسلة من الفعاليات المؤقتة.
المصدر: عرب نيوز
