تقدم جبال تبوك ووديانها الصحراوية مشهدًا طبيعيًا مميزًا لعشاق النجوم والتصوير الليلي، حيث يقل التلوث الضوئي بعيدًا عن المدن وتظهر تفاصيل السماء بوضوح أكبر. وتتحول التكوينات الصخرية بعد الغروب إلى مقدمة بصرية لدرب التبانة والكواكب والأجرام البعيدة.
تتميز المناطق الواقعة غرب تبوك بتنوع جيولوجي يجمع الجروف الصخرية والأعمدة التي شكلتها عوامل التعرية والوديان الواسعة. ويمنح هذا التنوع المصورين إمكانات متعددة لتكوين اللقطة، كما يفتح المجال أمام برامج إرشاد تربط المعرفة الفلكية بقصة المكان الطبيعية.
يمكن للسياحة الفلكية في تبوك أن توسع الموسم السياحي خارج ساعات النهار، وتدعم خدمات التخييم والنقل والإرشاد والتصوير. وهي تجربة تناسب الزوار الباحثين عن الهدوء والطبيعة، وتضيف منتجًا متخصصًا إلى خريطة السياحة في شمال غرب السعودية.
يتطلب تطوير هذا المجال حماية المواقع من الإضاءة العشوائية، وتحديد نقاط مشاهدة آمنة، وتدريب مرشدين على السلامة وقراءة السماء. كما يمكن تنظيم ورش للمصورين وبرامج تعليمية للأسر والطلاب. وإذا جرى الحفاظ على البيئة والظلام الطبيعي، ستجمع تبوك بين التراث الجيولوجي والثقافة العلمية في تجربة مستدامة تعزز قيمة المكان دون تشويه خصائصه.
المصدر: وكالة الأنباء السعودية.
