تتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي في السياحة السعودية لتغطي رحلة الزائر قبل الوصول وأثناء التنقل وبعد انتهاء التجربة. ويأتي هذا التحول مع استهداف المملكة 150 مليون زيارة سنويًا بحلول 2030، ما يرفع الحاجة إلى خدمات رقمية قادرة على العمل بلغات متعددة وتقديم معلومات دقيقة في الوقت المناسب.
يظهر الاستخدام بوضوح في مساعد نسك الذكي الذي يدعم أكثر من 180 لغة واستفاد منه أكثر من مليوني مستخدم. كما تساعد تقنيات الإرشاد المكاني في توجيه الزوار، بينما تحلل الأنظمة حركة الحشود وأوقات الذروة ومسارات النقل لتقليل نقاط التعطل من دون أن يضطر المستخدم إلى متابعة التفاصيل التقنية.
وفي السياحة الترفيهية، يمكن للأدوات الحوارية اقتراح وجهات وبرامج بناءً على الاهتمامات والوقت والميزانية. كما تتيح الترجمة الفورية وسرد القصص الرقمية تقديم المواقع التراثية لجمهور أوسع. لكن نجاح الذكاء الاصطناعي في السياحة السعودية يعتمد على تحديث بيانات المنشآت والفعاليات والأسعار وساعات العمل بصورة مستمرة.
اقتصاديًا، تمنح هذه الأدوات المشروعات الصغيرة فرصة للظهور أمام زوار لم يكونوا يعرفونها، وتساعد الشركات على تخصيص عروضها. وفي المقابل، تبقى الثقة والخصوصية والدقة عناصر أساسية. فالهدف ليس استبدال المرشد أو المضيف، بل إزالة التعقيد وترك البشر للّحظات التي تحتاج معرفة محلية وتعاطفًا وضيافة حقيقية.
المصدر: عرب نيوز.
