واصلت التجارة العالمية توسعها خلال النصف الأول من عام 2026، إذ قدرت الأمم المتحدة للتجارة والتنمية قيمة تجارة السلع بنحو 13.7 تريليون دولار، بزيادة تقارب 12.5% مقارنة بالفترة المقابلة من العام السابق. كما نمت تجارة الخدمات بنحو 10.5%، ما يضع التدفقات العالمية على مسار قيمة سنوية مرتفعة.
وتشير القراءة إلى أن السلع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والمركبات الكهربائية قادت جانبًا مهمًا من النمو، بينما حققت شرق آسيا أداء يفوق المتوسط العالمي. لكن الأرقام لا تعني توسعًا متوازنًا بالكامل، لأن جزءًا من الزيادة جاء من ارتفاع الأسعار، خصوصًا في الطاقة والنقل والخدمات اللوجستية.
بالنسبة للاقتصادات العربية والخليجية، تمنح هذه التطورات فرصًا في الموانئ والخدمات اللوجستية ومراكز البيانات والصناعات التقنية، لكنها ترفع أيضًا أهمية مراقبة تكاليف الاستيراد والشحن. وقد تستفيد الدول التي تطور سلاسل توريد مرنة ومناطق صناعية متخصصة من انتقال الطلب العالمي نحو المنتجات المتقدمة. وتبقى إدارة مخاطر الأسعار وعدم اليقين التجاري شرطًا أساسيًا لتحويل النمو الاسمي إلى مكاسب إنتاجية واستثمارية مستدامة.
